الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في أولى المناطق التجريبية جنوبًا وسط غارات إسرائيلية
بدأ الجيش اللبناني، اليوم السبت، الانتشار في أولى المناطق التجريبية جنوب لبنان، تنفيذًا للتفاهمات التي تم التوصل إليها خلال المباحثات اللبنانية الإسرائيلية التي جرت بوساطة أمريكية، وذلك بالتزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق في الجنوب.
وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن انتشار الجيش اللبناني يأتي في إطار تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي ينص على نقل المسؤولية الأمنية تدريجيًا إلى القوات المسلحة اللبنانية، مع استعداد الجانب الإسرائيلي لتسليم منطقة تجريبية ثانية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضحت التقارير أن المنطقة الأولى تقع شمال المنطقة الأمنية السابقة، بالقرب من بلدتي فرون ورندورية في قضاء بنت جبيل، ولم تكن تضم وجودًا عسكريًا إسرائيليًا، بينما تشهد المنطقة الثانية، المقرر تسليمها لاحقًا، انتشارًا لقوات إسرائيلية، على أن يتم الإعلان رسميًا عن بدء المرحلة التجريبية خلال الأيام المقبلة.
وتحظى هذه المناطق بأهمية استراتيجية، نظرًا لوقوعها شمال الخط الفاصل، بالقرب من وادي السلوقي ونهر الليطاني، وهما من أبرز المناطق التي شهدت مواجهات عسكرية خلال السنوات الماضية.
وينص الاتفاق الإطاري على نقل المسؤولية الأمنية بصورة تدريجية إلى الجيش اللبناني عبر مناطق تجريبية يتم الاتفاق عليها تباعًا، بهدف إعادة انتشار القوات الإسرائيلية وتعزيز انتشار الجيش اللبناني وفق آليات قابلة للتحقق.
وخلال المفاوضات التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما بوساطة أمريكية، طُرح مقترح يقضي بنشر قوات إيطالية للإشراف على تنفيذ إجراءات نزع السلاح داخل تلك المناطق والتأكد من خلوها من أي وجود مسلح، وذلك بعد رفض مشاركة قوات اليونيفيل في هذه المهمة.
وشهدت المباحثات تباينًا في وجهات النظر، إذ تمسك الجانب الإسرائيلي بضرورة تقييم نتائج المرحلة التجريبية قبل التوسع فيها، بينما شدد الجانب اللبناني على أن تكون المسؤولية الأمنية والإشراف الكامل على المناطق من اختصاص الجيش اللبناني، وهو ما أبقى بعض الملفات قيد النقاش بين الأطراف المعنية.
وفي موازاة ذلك، شنت الطائرات الإسرائيلية غارات استهدفت أطراف بلدتي المنصوري ومجدل زون جنوب لبنان، كما أفادت وسائل إعلام محلية بسماع دوي انفجارات ناجمة عن عمليات نفذتها القوات الإسرائيلية في محيط بلدة كفرتبنيت.
ويأتي ذلك بالتزامن مع توجه الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى الولايات المتحدة، حيث يعتزم عقد مباحثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الأمريكيين، لبحث تطورات الأوضاع في لبنان، وسبل تثبيت وقف إطلاق النار، واستكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، إلى جانب مناقشة تعزيز سلطة الدولة اللبنانية على مختلف المناطق.



.jpg)

-2.jpg)
-45.jpg)